مؤلف مجهول

138

تاريخ أهل عمان

وأما ناصر ، فإنه جمع البدو من الظفرة ، وعزم على الهجوم على حصن الجو ، وكان فيه أحمد بن خلف في ذلك اليوم [ م 360 ] واليا ، وتابع ناصرا كافة أهل الجو ، وأعانوه على الوالي وداروا بالحصن ، فعلم به الولاة من الباطنة والظاهرة فأتوا أحمد بن خلف فخرجت جيوش الأعداء منها . ثم أقبل الوالي الأكبر [ عبد اللّه بن محمد ] « 1 » من نزوى بجيشه ، فأمر بهدم حصون الجو كافة ، ما خلا حصن الإمام وتفرقت الأعداء وأما عمير بن محمد ، [ فقد ] « 2 » مضى مع النصارى بصحار والباقون قصدوا العقبة من جلفار ، فكانوا يقطعون الطرق ، ويغزون البلدان فسارت عليهم الولاة ، فقتل من قتل منهم ، وانهزم من انهزم وأخذ الوالي إبلهم ورجع إلى عمان . وأما ناصر بن قطن - ومن معه - فمضى إلى الباطنة ، فهجم على بلدان بني خالد وبني لام ، فأخذوا وسلبوا ما على النساء من الحلى والحلل ورجعوا بما أخذوا إلى الأحساء . ثم إن ناصر بن قطن أتى إلى عمان ثانية ، وقصد الباطنة للنهب والسلب فجهز له الإمام جيشا ، وأمر عليه علي بن أحمد ، وعضده بمحمد بن الصلت الريامي ، وعلي بن محمد العبري ، وأحمد بن بلحسن البوشري . فمضوا إلى قرية لوى . فأقبل ناصر بن قطن بقومه ، فوقع بينهم الحرب ثم ركب ناصر إلى مجيس ، فاتبعه الوالي بمن معه ثم ركب ناصر قاصدا إلى أرض الشمال

--> ( 1 ) ما بين حاصرتين إضافة لتوضيح المعنى ، من تحفة الأعيان للسالمي ( ج 2 ، ص 13 ) ( 2 ) ما بين حاصرتين إضافة لتوضيح المعنى